ما الجديد
سايكوجين | SykoGene
مرحبا زوارنا الكرام, هنا ستجدون مختلف أنواع العلوم التي تعتبر من علوم النخبة والتي لطالما تم إخفائها عبر العصور, من أجل المشاركة ينبغي عليك التسجيل.

ريم أميرة مملكة جوف الارض

فارس البندول

مريد مبتدئ
المشاركات
70
مستوى التفاعل
171
الجنس
ذكر
ريم أميرة مملكة جوف الارض

هي قصة حقيقية احداثها بين واد الساقية الحمراء في شمال افريقيا وبين مصر والعراق و الثلت الخالي من جزيرة العرب, والارض المجوفة..
قراءة ممتعة وشدوا الاحزمة ....

الحلقة الأولى : عندما تأتي فاتحاً

رأيت نفسي أمشي على سهل مخضر معشوشب، وعلى مدى البصر هناك زهور وورود في كل مكان، بل بكل الأشكال والألوان، بعضها يصل طولها إلى خاصراتي، كان المنظر الخلاب على طول المدى بساطاً أخضرا مطرزا بكل الالوان الورود والزهور المختلفة الاشكال والالوان مثل بساط فارسي من الحرير الملون المزركش.
كانت رائحة عبير الورد والمسك طاغية على المكان، وكانت موسيقى هادئة تعزف بدون وجود عازفين، كنت امشي بين الورود ويدي تلامسها أشعر بها تحت ملامس أناملي كأن الورود تداعب يدي متعمدة عن قصد، مثل قطة متحمسة، وهي تتمسح بيدي، كان كل شيء في المكان يتجاوب معي بذكاء عبقري ، عصافير ملونة أرانب في حجم المعز، وقطعان من الغزلان يرعى هناك بسلام، و فراشات تقترب مني بدون خوف ، كان كل شيء فيه إبداع رباني بلمسة سلام حانية ؟!
واصلت التقدم بين غابة الورود الكثيفة تلك، كأنه شيء غامض يحثني على مواصلة ااتقدم، وكلما اقتربت سمعت خرير الماء يهدر مثل موسيقى البيانو مفاتيحه يلعب بها افضل عازف محترف .... نعم كانت هي هناك � !!�واشعة النور المتساقط على وجهها الأبيض، وشعرها الأسود الطويل كقطع الليل المنسدل على كتفها ليفترش المكان كله، كان يلمع تحت أشعة لا مصدر لها ولا مكان، نعم كان شعرها طويل جداً جداً (ليس هناك في السماء شمس ولا ادري مصدر هذا النور من أين يأتي!؟) كانت ترتدي ملابس بيضاء تظهر تحتها مفاتن جسد مثل اللؤلؤ المكنون في لونه، ولمعانه، سبحان من صورها وخلقها، نعم كانت هناك تداعب الماء بيديها، وأسماك ملونة ذهبية تقفز من الماء بشكل عجيب وغريب، والأغرب منه أنها اسماك تتكلم! تقول كلما قفزت من الماء: لقد أتى.. لقد أتى... ورغم كل هذا الأجواء الغربية العجيبة لم أشعر بالخوف أبدا، ولا حتى بالاستغراب, ولا حتى الدهشة، كأنني في بيتي القديم .. إلتفتت إلي بعينها الواسعة مثل عيون غزال عربي شارد، وهي تعدل خصلات شعرها الطويل مبتسمة لتمد يديها الناعمة نحوي لتأخذ بيد بلطف وتجلسني بقربها ..
يا الله كم هو شعور جميل أن تكون بقربها عطرها الملائكي الذي لم أشم له مثيلا في حياتي يجعلني أشعر بمشاعر مختلفة ما بين السعادة، والدهشة، والنشوة معا، عطرها يجتاحني مثل الطوفان، لم تكن مشاعر شهوة لجسد، بل هي لذة روحية أعمق من أن تصفها الكلمات! مثل هذه المشاعر الجياشة لا توصف بل يجب أن تعاش .. وقبل أن افتح فمي متسائلاً؟ فاجأتني بأن وضعت يديها الناعمة الغضة على فمي لتسكتني قائلة: أنت الآن في الجنة جوف الأرض، وليس مسموح لي أن أوضح لك اكثر من هذا، ولكن عندما تعود فاتحاً سأقول لك كل شيء ..
الآن اغمض عينيك، وبعد أن أعد الى رقم سبعة.. أفتح عينيك، لا أدري لماذا أكون للمرة الثانية مسلوب الإرادة أمامها؟!
أغمضت عيني منصاعاً لها، رغم أنه يوجد في داخلي صراع مرير بين القبول أو الرفض لأمرها.. وأخذت تعد بصوتها الرخيم الذي اختصر كل أنوثة في الكون،( لها حضور قوي وأنوثة طاغية) ، صوت عليه حلاوة، وفوقه طلاوة تجعل الحجر يتفتت من شدة عذوبته.... أسمع صوتها الآن يأتي من مكان سحيق و بعيد جداً...
واحد....
إثنان...
ثلاثة...
أربعة...
خمسة...
ستة....
سبعة، وفتحت عيني لأجد نفسي في غرفة نومي الكئيبة.. لقد خدعتني، و أرسلتني من جديد إلى هذا العالم اليأس البائس للمرة الثانية....
يتابع ....

78790564_10212196357263155_1033092449624391680_n.jpg


الرايس حسن
في جوف الارض
 

فارس البندول

مريد مبتدئ
المشاركات
70
مستوى التفاعل
171
الجنس
ذكر
ريم أميرة مملكة جوف الارض.

الحلقة الثانية
في الوادي تحت ضوء القمر

دخان فنجان قهوتي يتصاعد برفق ليشكل صورة لجسدها أمامي كانت تشير لي بيديها بغنج وتبتسم وأنا أقول في نفسي،،، الآن أنا بالفعل في طريقي إلى الجنون بشكل رسمي, بينما أنا ضائع بين دخان فنجان قهوتي, وأفكاري ,فجاءة أسمع صوت يأتي من بعيد يناديني؟
فارس,,,, فارس,,,, فارس, أين سرحت وشردت عنا بتفكيرك يا رجل؟
ويد تخرج من الدخان لتربت على كتفي برفق,
أوف إنه صديقي عبد الرحمان
دائما يقطع حبل تفكري كلما شربت معه فنجان القهوة كل مساء جمعة يشدني من كتفي ويقهقه غامزاً بعينيه من هاته السعيدة الحظ, التي أخذت تفكيرك كله عنا يا صاحبي؟ هل تخفي عني سراً وأنا كتاب مفتوح بين يديك, وصندوق أسرارك؟ ويستمر بالقهقهة والضحك........
تبسمت من قوله, وأخذته في حديث بعيد عن موضوع سؤاله؟ تحدثنا في كل شيء، في السياسة، في الاقتصاد، في الفن، في كل شيء إلا الحديث عنها هي.
كانت السماء تمطر بشكل خفيفي, زخات المطر تلتصق على زجاج نوافذ المقهى، وتنزلق ببطء مشكلة خطوط مائية متعرجة, وغروب شمس يترك، على رصيف الشارع ظل شفق محمرا , كان جليسي عبد الرحمان يتكلم عن قصته المفضلة عنوانها خطيبته وطلباتها الكثيرة ألا معقولة، و التي تهدد بنهاية علاقتهما, وطبعا لا يقع أي شيء, واصل عبد الرحمان الحديث بحاجبين معقوفين حتى يشد أنتباهي بأنه يتحدث هذه المرة بجدية، وأن الموضوع مختلف ومصيري, وبأنه سينهي علاقتها بها بشكل نهائي, لقد كرر على مسامعي نفس حديثه الغاضب من خطيبته منذ شهر مضى, وفي نفس المكان, ولم يتغير شيء, طبعا واصل عبد الرحمان كلمه متجهما ينظر إليّ وكانه ينظر إلى خطيبته، أو كأنه يدرب نفسه على المواجهة أمام مرآة, وفي نفس الوقت يحتسي قهوته موجها الكلام إليِّ سأقول لها: (يقصد خطيبته) لقد فاض الكيل بي، لم أعد أتحمل طلابتك المتكرر، ولقد قررت ومن ليوم أن أن٫٫٫٫٫ وفجاءة يرن الهاتف، كانت هي! خطيبته على الطرف الاخر من الهاتف, وتغير الموقف ثلاثمئة وستين دراجة وبسرعة البرق, الوجه الذي كان يشكل إعصارا من الدرجة الخامسة من شدة الغضب, أصبح فجاءة رقيقا يقطر حبا وحنانا وودا..؟!!!
ألو....
يا أهلا وسهلا بالقمر (ياوني بيك) ....
اقسم بالله أنت بنت حلال, كنا نتحدث عنك أنا وفارس بكل خير.
وسمعت صراخها القادم من هاتف عبد الرحمان، والذي يحاول بكل وسيلة وحيلة خنق هاتفه بكلتا يديه, حتى لا اسمع صراخ خطيبته وتهديدها له بفسخ الخطوبة تقول له:
أسمع يا وجه الغراب, لو كنت مع شخص غير فارس كان يومك سيكون أسودا مثل…….
آه ثم آه لو سمعت أنك ترافق علي السكير سيكون اخر يوم ترى فيه وجهي.
ولا تنسى طلباتي التي قلت لك ...
أسمعت ياوجه البوم؟
عبد الرحمان
أنت فقط حركي أصبعك الصغير، وأنا أنفذ كل طلباتك ياحبي.
كان عبد الرحمان غارقا في عرقه من الإحراج أمامي, وغارق في حب خطيبته، ولسانها السليط رغم القصف جو أرض القادم من طرف الأخر من الهاتف، كان عبد الرحمان سعيدا بهذه المكالمة أو إن صح التعبير الملاكمة اللسانية.

كنت أنظر لمشهد تغزله بها، وتدلله لها، وأنا أبتسم, لم يعد يفاجئني المشهد ( مشهد صديقي وخطيبته) لقد تعودت منهما على ذالك, ولم أعد أسمع حديثهما الهاتفي, كأنما شخصاً ما أغلاق اليمكرفون الداخلي في علقي فجاءة, كنت أرى صديقي يفتح فمه, ويغلقه بشكل مضحك, وهو يتودد لها مثل قط أليفا,كأنه مشهد لفيلم صامت كوميدي أمامي، أخذت فنجان قهوتي وأنا أكتم ضحكة داخلية من طرافة المشهد, وقبل أن يصل الفنجان إلى شفتي ألتفت, وكأن شيئاً ما صعقني بالكهرباء!! كاد فنجاني أن يندلق من يدي على أرضية المقهى, رأيتها تقف أمامي على مسافة أمتار إنها هي,, أنها هي, لا ,,,لا ,,,لا ,أنا أتوهم ذالك,,,, هل أنا مصاب بالهلوسة ؟!! هذا الأمر فاق احتمالي, كأنما عقلي تم وضعه في معصرة، وعصره بشكل بطيء لكي يستوعب المستحيل؟!
ألتفت للمرة ثانية لأتأكد من الأمر, ووجدتها مازالت تقف هناك بالفعل تجمع ذراعيها بحضنها, وترفع حاجبها بغضب,,, نعم أنها هي وغاضبة جدا؟!!! ولكنه غضب محبب يُحببك للغضب نفسه, أشرت إلي بأن أتبعها لم أحتاج إلى تفكير طويل ولم احتاج لأن استأذن من صديقي عبد الرحمان, فهو غارق في مكالمة الحب إلى ذقنه خلف خطوط الهاتف مع خطيبته.
تبعتها مسلوبة الإرادة مثل حكاية البحار الذي سمع صوت حورية البحر تغني فوق جرف, فقفز نحوها بدون إرادته وبدون تفكير مثل قصص الأساطير اليونانية.
كانت أسير بجانبها وشعرها الحرير الأسود يلامس وجهي كلما حملته الرياح في اتجاهي يدعب عطرها روحي قبل أنفاسي, كنت اشعر بحالة غريبة من الذهول وأنا بحضرتها, كان وجهها الناعم يشع نورا, وحاجبها الدقيق كأنه مرسوم بيد فنان مبدع, كنت تنظر إلى وتبتسم وتشيح بوجها عني وبسرعة, آه ما اجمل ابتسامتها تلك, كان فمها في حجم الفستق يُغلق على أسنان بيضاء مثل اللؤلؤ متراصة بشكل بديع فسبحان حسن الخالقين, لها انف مخطوط، ودقيق كانه صُب ونحت من المرمر شديد البياض, ولها خصر نحيل تحته شيء ظليل, وساق مثل قضيب العاج يخنقه خلخلا ذهبي رقيق مرصع بحجارة كريمة تحمله أقدام صغيرة لُفت في حذاء أبيض براق بدون كعب, كل شيء فيها متناسق كل شيئا فيها متكامل فسبحان من خلق هذه المخلوقة في الحسن والجمال وكأنها حازت النسبة الذهبية في أحسن تقويم لمحياها.
أحاول أن أتكلم فتقع عيني على عينها الواسعة مثل قبة السماء المزينة بالنجوم فتهرب مني الكلمات، وأبقى أنا أسيرا لتلك النظرات, مشيت معها بين الأزقة المدينة, ولا أدري كيف مشيت أحيانا اشعر معها كانني حية تزحف على بطنها أو مجنون فقد عقله في شوارع المدينة الشبه خالية, حتى خرجنا من المدينة, ألتفتت و قالت لي لنذهب إلى الجنوب ولم أطرح سؤالا، ولم انبس بكلمة؟ سرنا على جنبات الوادي لمدة ساعة, وفجاءة رن هاتفي كان عبد الرحمان!!!
ألو ….
كيف تخفي عني علاقتك بتلك الفتاة الجميلة يا رجل؟
ألست صديقك المفضل, وخازن أسرارك؟ وأضاف قائلا: الحقيقة هي تجاوزت الجمال بمراحل عديدة, بل هي قنبلة العصر, أين تعرفت عليها يا فارس؟
من تكون؟
لم أرى في حياتي التعيسة فتاة في مثل جمال فتاتك يافارس, اسمع أقسم بالله ثلاث خطيبتي أمام فتاتك ستكون مثل القرد, بل في الحقيقة ستكون مسخاً قبيحاُ أمامها و....
لم اشعر بيديها وهي تأخذ هاتفي مني وترميه في النهر.
ماذا فعلت يا مجنونة؟
صرخت في وجهها
لماذا رميتي هاتفي في النهار؟
أخذت تدور حول نفسها وتصفق، وتضحك إنهم البشر عندما يغضبون، وعندما يفقدون شيء ليس له قيمة روحية في حياتهم. وأضافت قائلة:
أتبكي مثل الطفل من اجل هاتف؟ وتنسى من تقف أمامك يا أحمق, هل رأيت فتاة في مثل جمالي طبعا لا, ولم تكن تحلم ان انظر إليك في حياتك كلها.
لقد كنت غاضبا من غرورها واعتدادها بنفسها لقد جعلتني شدة غضبي عليها أتغلب على ضعفي أمام جمالها.
ولم أشعر من شدة الغضب إلا وأنا أمسكها من خصرها النحيل, وارميها في النهار سمعت فقط صرختها من شدة المفاجئة, وصوت ارتطامها بماء النهر المختلط مع الوحل.
خرجت من النهر وهي تشتم وتسب غاضبة, وكل الطين والوحل عالق على ملابسها ووجهها وشعر رأسها.
وأنا انظر إلى المشهد مشدوها من ما فعلت بها! وبدون شعور مني انفجرت من الضحك, كانت طريقة غضبها ومشيتها مضحكة وجميلة وانيقة في نفس الوقت, حتى وهي بهذا المظهر كانت رائعة مبهرة كأنها لوحة تشكيلية عندما انتهى الفنان من رسمها أدلق عليها كل الألوان الطيف دفعة واحدة, وكانت النتيجة لوحة فنية في قمة الإبداع، يجب أن تعلق في اشهر معارض الفن في العالم.
عندما رأتني اضحك زاد غضبها مني جدا وحنقها, ووقفت عن الشتم والصراخ فجاءة! وهزت دفعة واحدة جسدها كله بسرعة كالجان, فتناثر الوحل والطين في كل أرجاء المكان, حتى أن بعض الوحل المتطاير منها ألتصق بجبهتي, اقسم بالله عندما توقفت عن هز جسدها مثل غزال مبلل ينفض الماء عن جسمه, لقد عادت ملابسها نظيفة جدا مثل ما كانت وشعرها الطويل اكثر أشراقا ولماعان, لقد صدمت من هول المفاجئة وأنا فاتح فمي فاغرا من الصدمة.
كيف حدث هذا؟
أخذت تمسح شعرها بيديها, وهي مبتسمة وفي عينيها لامعان وانتصارا بسبب الدهشة التي رأتها على وجهي, قالت: ساخرة اغلق فمك يا رجل الأمر ليس فيه سحر أو عزائم الأمر وما فيها وهو أننا نسبقكم بالأف السنين الضوئية في مجال العلوم والتقنية.
قلت لها كيف وصوتي تعلوه بحة ودهشة؟!!!
عقفت بحاجبيها على مضض وقالت: حسناً
سأشرح لك رغم أن رأسك ثقيل جدا وغبي.
هناك تقنية يقال لها تقنية النانو يحاول البشر اكتسابها اليوم ( تقنية النانو لمن لا يعلم تقنية الجزيئات متناهية الصغر أو تقنية الصغائر أو تقنية النانو هي العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي.تم اكتشافه حديثا)
فملابسي مصنوعة بتقنية النانو تنظف نفسها بنفسها ولا يلتصق فيها لا الغبار ولا حتى الماء, ولا أي شيء, حتى شعري قمت برشه برذاذ عطري مصنوع بتقنية النانو يحميه من البلل وفي نفس القوت يقوم بتغذيته والحفاظ عليه من المناخ القاسي.
فكل جسدي ارشه بهذا الرذاذ العطري ليحميني من تقلبات المناخ الخارجي لأرض فأنا كما ترى غير قابلة للبلال.
وأضافت لولا غباءك وتصرفك الاحمق لما ضيعنا الكثير من الوقت.
لم أتحمل وفاض بيا الكأس هنا صرخت في وجهها، هل أنا من ضيع الوقت؟ هل أنا من رمى الهاتف في النهر.؟
هل أنا من بدأ العراك والشجار.....؟
نظرت إلى بعتاب وقالت: أنا أسفة المهم أغمض عنيك يا فارس فليس هناك متسع من الوقت...
قطعتها لن اغمض عيني حتى أعرف من أنتِ؟
ريم: لهذا قلت لك أغمض عنيك حتى تعرف من أنا ومن أكون؟
فرفضت على مضض وأخذت أحدق فيها بدون أن يغمض لي رمش.
ضحكت وهي تراني أحدق فيها بدون ان ارمش بجفن, يا الله كانت ضحكتها مثل الشمس التي تظهر من خلف غيوم الغضب كم هي جميلة في كل ظروفها في فرحها وفي غضبها وفي جنونها معا..
اقتربت مني وعطرها المختلط مع أنفاسها يلهب رقبتي وصدري. وصدرها الطري الناعم تحت قميصها يلامس جسدي, اقسم بالله كانت النار تشتعل في كل ذرة من كياني... وضعت يديها على جبهتي لتمسح الواحل العالق بجبهتي وقلت لي لا تكن عنيدا كالأطفال يا فارس اغمض فقط عنيك رجاءا...؟
اللعنة كم أنا ضعيف أمامها، وكم هي قريبة مني الآن أكثر من أي وقت مضى, وجهها بكامل استدارته مثل القمر البدر في ليلة اربعة عشر يسد الأفق أمامي, وعطرها الشدي يحيط بي من كل جانب ويحتوني إنه شعور آسر وفاتن أريده أن يستمر إلى ما نهاية.......
قالت: هيا يا فارس لا تكن عنيدا أغمض عنيك من فضلك وفي نفس الوقتيديها تداعب وجنتي, وعيونها كانت تلمع بكل ألوان الكون في عيني,
كنت اسمع صوتها العذب القادم من بئر عميقة يقول:
سأعد لك من واحد إلى سبعة وأفتح عنيك عندما تسمع رقم سبعة.
هل اتفقنا؟
ولم تنتظر جوابي..
واحد
اثنان
ثلاثة
أربعة
خمسة
ستة
سبعة
فتحت عيني لأجد نفسي, واقفا معها في غرفة نومي وهي تحتضني بذراعيها كم هي قريبة مني الآن أكثر من أي وقت مضى تحضنني وراسها الصغير على صدري.!!
ولا يشوب سكون تلك اللحظة الحميمية سوى صوت أمي تناديني من الطبق السفلي
متى عدت يا فارس للمنزل لم أسمعك وأنت تدخل؟!!

بقلم الرايس حسن
 

فارس البندول

مريد مبتدئ
المشاركات
70
مستوى التفاعل
171
الجنس
ذكر
قصة ريم أميرة مملكة جوف الأرض.


الحلقة الثالثة: في غرفة نومي..

فتحت عيني لأجد نفسي في غرفة نومي, وهي تحتضنني بكلتا ذراعيها, ورأسها الصغير على صدري, وشعرها المتموج الأسود الطويل يتهادى في دلال متجاوزا خاصرتها, بدون شعور مني أو تخطيط مسبق, أخذت أمرر أصابعي بين خصلات شعرها الملساء من شدة نعومتها, كانت خصلات شعرها الناعمة تنزلق وتتسرب من بين أصابعي مثل الماء بكل يُسر ونعومة, ولكن مهلا كان عقلي رغم كل الإغواء الذي يحضنني كان يشتغل بسرعة خارقة جدا, ويطرح الأسئلة؟!! أسئلة محتاجة إلى إجابات سريعة جدا حتى يهدء ويستقر في مكانه....
كيف انتقلنا من وادي الساقية إلى هنا وبهذه السرعة الكبيرة؟!!
كيف فعلت ذلك؟!
لأن هذا الوضع الفيزيائي الشاذ الخارق للعادة لا يكون سوى في الأحلام أو في افلام الكرتون وهوليود؟!!
هل أنا أحلم بالفعل؟!
أريد أن يصفعني أحدهم حتى أستيقظ من هذا الحلم العبثي الذي عبث بكل قوانين الفيزياء وعبث بعقلي, وحتى استيقظ على واقع الحقيقة واستيقظ من هذا الحلم الغريب,
وفجاءة ولم أشعر سوى بضربة قوية تأتي من الأسفل بركبتها هي لتستقر بين أرجلي جعلتني اشعر بألم شديد كتم أنفاسي, وشهقة مخنوقة جعلتني أصرخ من شدة الألم, و أترنح مثل السكران, وأدور حول نفسي في مكاني مثل اللولب سريع الدوران في أرجاء الغرفة….
آه... آه...آخخخخ...
ماذا فعلتي يا مجنونة؟
كنت أنظر إليها بحنق وغضب بنصف أعين مغمضة من شدة الألم, وهي تشير بحياء عذراء بيديها إلى منتصف جسدي, وتشيح بوجهها عني إلى الجهة الأخر تسب وتشتم في نفس الوقت.
أحمق غبي حيوان ..
نظرت إلى المكان الذي تشير إليه, يا إلهي لقد كان سروالي منتفخاً جدا كأن حية آتت معي من الوادي الذي كنا فيه أو تسللت خلسة داخل سروالي, وأنا لا أشعر, أو كأن سروالي أصبح شبيهاً بخيمة صحراوية تتوسطها ركيزة من خشب طويلة جدا تُسند خيمة الوبر تلك بكل ثقة وفخر وكبرياء, وبدون شعور مني, وبسرعة وضعت كلتا يدي على المكان الحساس جدا ( ذالك المكان الذي يفضح شعور ونواي أي رجل كتوم حتى لو حاول إخفاء مشاعره الحقيقة وأدعى ألا مبالاة بالنساء العالم سيفضحه اسفل جسده) أدرت لها ظهري للجهة الأخرى بسرعة, و برتباك, في تلك اللحظة: كنت أشعر بخليط عجيب من المشاعر المرتبكة أحسيس, ومشاعر متضاربة في آن معا, انه خليط عجيب من كتلة من المشاعر المتضادة الألم و الإثارة الجنسية, والغضب الذي لا حدود له في نفس الوقت, كيف لمخلوقة مثل هذه دون النساء جميعا تشعرك بمشاعر مختلفة بين اللذة والألم بين لذة الفكر, والروح, وبين لذة إثارة الجسد, وثورة الغضب في نفس الآن..؟!
كل هذه الاحسيس تعج برأسي ولا أدري هل اجلس في مكاني أم استمر في الدوران مثل الدرويش الذين يرقصون على موسيقى صوفيةمن شدة الوجد ولكن رقصي هنا كان من شدة الألم والغضب...
أصبحت مثل الاحمق يدور في مكانه.....
وأنا في هذا الحال من الإحراج, والغضب معا, والذي لا أحسد عليها سمعتها تضحك من خلف ظهري, ألتفت إليها كانت تضحك و يديها على بطنها والدموع على وجنتيها محمرة من شدة الضحك, جعل وجنتيها ما بين حمرة الغضب والحياء, كان حياءا بلون الورد يزيدها هيبة ووقارا وجمالا خلابا يفوق حدود الوصف, ولا ادري وأنا في هذا الموقف المحرج الميؤوس منه, وأمام مفاتنها الخلابة التي تسلب لب أي حكيم, هل اغضب منها, أم اضحك لضحكتها مثل البهلول على نفسي وعلى الموقف المحرج الذي أنا فيه؟!!!!
ولكن جاءت في نفسي فكرة شريرة ذكورية,وهي أن أرد الصاع صاعين, أن أغيضها أيضا, استدرت نحوها مثل دبابة روسية توجه مدافعها نحو الهدف لتنقض عليه, تغيرت ضحكتها فجاءة وهي تنظر إلي بغضب كأنها تحاول أن تقرا أفكاري و ونواياي.؟؟؟
عقدت حاجبيها وأشرات إلىِّ بسبابتها مهددتأ قائلا محذرةً أياك
يا فارس.... فارس.... أنا أحذرك لا تفعل ..
رديت عليها بإستغباء:
ما الذي سأفعله؟
وأنا ابتسم بخبث, وأرقص لها حواجبي زيادة في ايغضتها, وهل فعلت بالفعل؟ وأنا لا أعلم؟
فارس أرجوك تحكم في مشاعرك الحيوانية, كن قوياً من فضلك....
واضحك من قولها وانا أخطو في تجاهها قائلا:
أين ذهبت سخريتك الآن, ووقاحتك وضحكك المستمر عليِّ.؟
كنت اقترب منها وهي تتراجع إلى الخلف, ووجنتيها أصبحت وردية اللون وهي تنظر إلى الأسفل حياءا, وفجاءة سمعت صوت أمي قادم من أسفل وهي تصعد السلالم.
فارس لماذا لا ترد علي يا أصم؟
هل أنت في غرفتك؟
وهنا بعدما كانت تشعر بالضعف, والخجل والخوف أمامي تشجعت ونفرجت أسارير وجهها عن ابتسامة كأن صوت أمي بنسبة لها طوق نجاة جاء من لا مكان لينقذها من الموقف الذي هي فيه الآن, عندما سمعت صوت أمي يناديني عادت لها ربطة الجأش, وعادت لها شجاعتها وكبريائها وغطرستها المقيتة تلك...
رمقتي بعينيها في زرقة البحر ببرود الثلج, وتبتسم بخبث, واقتربت من السرير بهدوء وخيلاء الطاووس في مشيته, جلست على السرير, ووضعت رِجلا على رِجل.
لتقول لي بمكر باطنه تحدي:
افتح الباب حتى ترى أمك مواهبك المدفونة تحت سروالك, فهذا كل ما تملكه من مواهب, وأخذت تضحك, وأردفت قائلة:
كم أنت غبي في هكذا مواقف سخيفة.....
وقهقهت ضاحكة بسخرية متشفية من الموقف المحرج الذي أنا فيه, كنت تبتسم في غرور, وثقة من نفسها, وأزاحت بيديها دفعة واحدة شعرها الطويل المنسدل عن وجهها خلف ظهرها بخيلاء وزهو, وتناثر سواد الليل في كل الأرجاء على سرير...رمقتني بنظرة التحدي والابتسامة لا تفارق وجهها.
اللعنة رغم حنقي الكبير عليها وغضبي الشديد من تصرفاتها وغرورها , كانت تمتلك ابتسامة جذابة, آه ه ثباً كم أنا ضعيف أمام تلك الابتسامة الساحرة التي تسلب لب اللبيب العاقل من الرجال, لم أرى في حياتي مثلها, والذي أغاضني أكثر, وشعل كل النيران والبراكين العالم في كل جسدي عندما استلقت على سرير بإغواء الأنثى الكاملة الخالصة الأنوثة, وعلى ظهرها استلقت عن قصد, وزيادة في أغاضتي وضعت يديها على خصلات شعرها تداعبها وتنظر إلى بطرف عينيها الزرقاء بلون المحيط و بغنج .....
فارس... فارس.... ألا تسمع......؟ لماذا لا ترد هل أصبحت اطرشا واخرصا الآن؟
إنها أمي تصرخ غاضبة, وصوت حشرجة نفسها يعلو ويهبط بسبب التعب من صعودها على السلالم ...
ثباً أمي تقترب الآن, وفي أي لحظة قد تدخل غرفتي, وأنا بين نارين ومشكلتين, مشكلة داخلية تحت سروالي المنتفخ, ومشكلة خارجية وهي وجود فتاة مستلقية وبغنج وإغواء على سريري…..
كيف افسر وأشرح لأمي وجود فتاة غريبة في غرفة نومي وأي فتاة هذه لا يوجد في جمالها امرأة على وجه الأرض, في مثل جمالها…!!!!
أوفاً ماذا أفعل الآن؟!
يا الله؟
توقفت تروس عقلي كلها دفعة واحدة عن التفكير السليم بسبب الحيرة التي أنا فيها الآن….
والدتي تعاني من مرض السكري, وضغط الدم والقلب, وإذا اكتشفت الأمر ربما قد تكن النهاية .
أتخيلها تقول لي:
أخرها تجيب بنات الناس لغرفة نومك يا فارس...... عيب عليك لم أربيك هكذا حتى تكون بدون أخلاق تم يغمى عليها, هكذا أتخيل المشهد والفضيحة أمام أمي عندما تدخل إلى غرفة نومي الآن…..
اللهم سلم...اللهم سلم ....
صوت قدميها على سلالم بدء يقترب من غرفتي الآن….
ودقات قلبي تزداد بسرعة مع كل خطوة تخطوها نحوي...
ماذا افعل الآن ؟
كيف أتصرف ؟
ولم اشعر سوى بمنشفتي الطويلة يرميها احدهم على وجهي كانت هي؟!!! تلك المجنونة المغرورة بنفسها, هل برميها للمنشفة نحوي زيادة بالنكاية بي وتعذيبي!!
قالت بصةت خافت:
خذها وضعها حول خاصرتك.
وافتح الباب لأمك.
أمعقول تقدم لي المساعدة ونصيحة..!! فتحت فمي بصعوبة بسبب تصرفها المفاجئ معي؟!!!
ولكن ماذا عنك أنتِ أين ستختبئين؟
هي: لا تهتم افتح الباب فقط لأمك..
ولكن.....ولكن..….؟
قلت لك يا فارس أفتح الباب وثق في ريم التي نقلتك من وادي الساقية إلى غرفتك في رمشة عين…
ماذا أسمك ريم؟
نعم... افتح الباب لأمك ولا تقف جامدا هكذا..
أخيرا عرفت اسمها ريم ريم وقبل ان أتمتع بمنطوق اسمها على شفتي ولساني, وكأنني أتناول طبقي المفضل من الحلو التي أحب ألوكها بلذة تحت لساني, فجاءة يخرجني من الخيال صوت طرقات على الباب شديدة وقوية وغاضبة ...
فارس أفتح هل انت أصم ألا تسمع؟
ثبا لكل الظروف الغير المواتية,,,, انها أمي على الطرف الأخر من الباب وهي غاضبة جدا ...
ماذا افعل كيف أتصرف في هذا الموقف؟ والغريب كانت ريم غير مهتمة كانت تبتسم, وتداعب خصلات شعرها, بدون مبالات, أو كأنها تجلس في دار أبوها, وليست بالشخص الغريب, وكأنها ليست في غرفة رجل غريب.!!؟؟
أفتح يا فارس لقد سمعت بعض الضوضاء في غرفتك, هل معك احد من أصدقاءك؟
وبينما أنا تائه في حيرتي, وجدت يديها تربت على كتفي برفق وحنان من الخلف, فارس ثق بي أنا ريم.... فقط افتح الباب, ولا تجعل أمك تنتظر اكثر من هذا وتجعلها تقلق عليك.
أفتح الباب....؟
كنت تمرر يديها اسفل ظهري بلطف, وأشعر بكهرباء تخرج من اصابعها تخترق اسفل ظهري كلما تحركت يديها.
نظرت إلى مقبض الباب, وفي نفس الوقت نظرت إلى أسفل جسدي وجدت أن كل شيء طبيعي, كأن من بنى خيمة منذ دقائق مضت قد طوى خيمته ورحل بعيدا؟!!
هل هذا حدث بعد أن مررت يديها بلطف اسفل ظهري؟
كيف فعلت ذالك كيف؟
لا أدري ؟
كيف تجترح هذه المخلوقة الغامضة المعجزات في كل كياني عن طريق عينيها, أو لمسة من يديها الناعمة الطرية؟!
لا أدري…..؟!!
لا أدري.....؟!!
ولا ادري كيف مسكت بمقبض الباب وفتحته؟
دخلت أمي غاضبت وعينها يتطير منهما الشرر بسبب تأخري في فتح الباب لها, وقبل أن اشرح لها مبررا سبب تأخري في فتح الباب لها بسرعة بكذبة خيالية من نسج خيالي, سمعت من أمي شهقة مكتومة, تبعتها صرخة مدوية….
ألتفت خلفي,حيث تجلس ريم على السرير, ومن هول المنظر شهقت فاغرا فمي عن أخره من هول المفاجئة؟!!!
يا إلهي لا يمكن أن يحدث هذا...؟!!!!!

بقلم ريس حسن
 
أعلى